الحاج سعيد أبو معاش
41
حديث الروافض المكذوب عند العامة
قاتَلهم اللَّه قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مَن لقي اللَّه عزّ وجلّ وفي قلبه مَقت لعليّ بن أبي طالب عليه السلام لقي اللَّه يهودياً » بلى قد سمعوا هذا ، ولكن مَن عَبَد هَواه أهلكه ضلاله « 1 » ! ومن العجب : أن تمتنع بنو حنيقة من حمل الزكاة إلى أبي بكر ولم تَصُح عندهم إمامته ، فيُسموّنهم أهل الردّة ، ويستَحِلّون دماءَهم وأموالهم ونساءهم ، ثم ينكثُ طلحة والزبير بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ويخرجان مع عائشة يستنفرون الخلق عليه ، ويتناهون مع من تبعهم في حربه ولايُسَمّون مع ذلك أهل الردّة ، ومعلوم أن منع الزكاة يدخل في جملة الحرب ، لأنّ أحداً لا يرى حمل الزكاة إلى مَن يُحاربه ويستحلّه فيكون على حكمه مانع الزكاة من غير خَطأٍ مرتدّين ، والذين أضافوا إلى منعها البغي ، والمشاقّة ، وتجريد السيف ، وإقامة الفتنة غَير مرتدّين هذا وقد بَلغهم قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « حَربُك ياعليّ حَربي وسلمُك سلمي » « 2 » وقد علمنا أنّ مَن حارب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كافرٌ فيجب أن يكون مَن حارَب أمير المؤمنين كافراً كذلك .
--> ( 1 ) روي الصدوق في « عيون أخبار الرضا عليه السلام » : 2 / 60 ح 234 بإسناده عن الحَسن بن عليّ عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يبغضك من الأنصار إلّامن كان أصله يهودياً » عنه بحار الأنوار : 39 / 301 ح 113 ، وروي الديلمي عن « فردوس الأخبار » : 3 / 508 ح 5579 بإسناده عن معاوية بن حيدة : « مَن مات وفي قلبه بغض عليّ بن أبي طالب فليمت يهودياً أو نصرانياً » عنه البحار : 39 / 305 ، وروى شاذان في « الروضة من الفضائل » : 12 بإسناده عن معاوية بن أبي سفيان قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعليّ عليه السلام : « ياعليّ لاتبال من مات وهو مبغضٌ لك كان يهودياً أو نصرانياً » . ( 2 ) تلخيص الشافي : 4 / 132 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 461 وج 18 / 214 وج 20 / 402 ، وبحارالأنوار : 32 / 331 .